الصفحة 338 من 588

حديث من جهة الملك الناصر فأَقام أسبوعًا في السجن ثم تحقق للسلطان براءَته فأطلقه وحصل بين الأمير شجاع الدين وبين القاضي جمال الدين منازعات طويلة وأحضر القاضي جمال الدين إلى مقام السلطان جماعة يشهدون على الأمير شجاع الدين بكلام كثير متعلق بالملك الناصر. وحضر الملك الناصر يومئذ مقام السلطان ونفى عن الأمير شجاع الدين جميع ما ذكر عنه وحقق للسلطان ما كان من القاضي جمال الدين فغضب السلطان غضبًا شديدًا على القاضي جمال الدين وسلمه إلى القاضي صفي الدين ليستخلص منه مالًا كثيرًا فصادره مصادرة قبيحة.

وفي هذه السنة توفي الفقيه الصالح محمد بن أبي الحسن بن احمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم بن حسين بن حماد بن أبي الخل. وكان أبوه احمد بن محمد أول من درس منهم فلما هلك خلفه ابنه هذا محمد المذكور. وكان فقيهًا فرضيًّا زاهدًا متورعًا. وكان تربا لابن عمه احمد بن الحسن المذكور أولًا وبلغ عمره ثمانين سنة. ولم يتزوج. وكان وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.

وفيها توفي ابن عمه وهو الفقيه الفاضل أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف وكان فقيهًا فرضيًّا نحويًّا تفقه بابيه وتوفي في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.

وفيها توفي الفقيه الفاضل محمد بن عبد الله بن أبي السرور وكان فقيهًا صالحًا تقيًّا خيرًا وكانت وفاته رحمه الله تعالى في السنة المذكورة.

وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو الخطاب أحمد بن عمر الحميري وكان فقيهًا فاضلًا زاهدًا ورعًا ذا عبادة وامتحن في آخر عمره بالعمى. وكان تفقه على أبيه وتوفي رحمه الله تعالى في السنة المذكورة.

وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عطية بن علي بن عطية الشعدري وكان ميلاده سنة إحدى وخمسين وستمائة تفقه بعم أبيه أحمد بن علي بن عطية. وولي قضاء المهجم وانفصل عنه وكان قد ولي الخلافة قبل المهجم. ولما فصل من المهجم ولي قضاءَ بلده إلى أن توفي في رجب من شهور سنة تسع عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت