المبحث الثالث: النفقات والتحسينات وأثرها على رأس المال
المبحث الرابع: البيع على الرقم في المرابحة
المبحث الخامس: أثر الربح السابق على رأس مال الرابحة
المبحث الأول - رأس المال النقدي ورأس المال العقدي:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: هل المعتبر في رأس المال المسمّى في العقد أم ما ينقد فعلًا بدلًا عنه؟
سبق العلم بأن رأس المال في المرابحة: هو ما ملك به المشتري الأوّل المبيع بالعقد، أي المبلغ الذي اتُّفِق عليه في البيع الأول وقُيِّد في العقد. وعلى هذا فلا يعتبر رأس مالٍ في المرابحة ما نقده المشتري الأول بدلًا عن المسمى في العقد، لأن المرابحة بيع بالثمن الأول، والثمن الأول:هو ما وجب بالبيع. أمّا ما نقد بعد البيع فذلك وجب بعقد آخر هو الاستبدال. وعلى هذا، فيكون الواجب على المشتري الثاني مرابحةً هو المتفق عليه في العقد لا المدفوع بموجب اتفاق آخر. فإذا اشترى أحدٌ كتابًا مثلًا بمائة ليرة سورية، ونقد بدلها دينارين أردنيين، فيكون الواجب على المشتري مرابحةً هو المائة ليرة، أي إنه يرابح على المائة ليره، لا على الدينارين، لأنها هي التي وجبت بالعقد، وإنّما الديناران بدل الثمن الواجب بالعقد. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء كما يفهم من المسائل التي أوردوها (1) .
(1) الحاوي للماوردي: 5/281، المغني لابن قدامة: 6/267، حاشية ابن عابدين: 7/351.