قد قال بعدم الكراهة في تلك الصيغة (4) .
لا وجه لما ذكره إسحاق من أن كذب البائع غير مأمون، إذ الظاهر صدقه، ثم إنَّ ثمَّة أحكامًا خاصةً، لصالح المشتري، مترتبةً على خيانة البائع في الإخبار عن الثمن.
المالكيِّة: إن المالكيِّة مع قولهم بجواز بيع المرابحة فقد قالوا بأنه خلاف الأولى، فقد جاء في الشرح الكبير للدردير (1) وحاشية الدسوقي (2) عليه: ( وجاز البيع حال كونه مرابحة والأحب خلافه. فالمراد بالجواز خلاف الأولى، ومراده بخلاف بيع المرابحة بيع المساومة ) (3) .
وعلل الدسوقي كونه خلاف الأولى بقوله: (وأما بيع المرابحة، فهو غير محبوب لكثرة احتياج البائع إلى البيان) (4) .
(1) الدردير: أحمد بن محمد، أبو البركات، ولد بمصر سنة 1127هـ، فقيه مالكي، متكلم، صوفي، تعلم بالأزهر، من كتبه: (أقرب المسالك لمذهب مالك) ، توفي بالقاهرة سنة 1201هـ.الأعلام للزركلي:1/244.
(2) الدسوقي: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ولد سنة 1230هـ في دسوق بمصر، من علماء العربية والشريعة،درس بالأزهر، من مصنفاته ( الحدود الفقهية) ، توفي سنة 1815 م.الأعلام للزركلي:6/17.
(3) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 3/159، وانظر منح الجليل للشيخ عليش: 5/263، مواهب الجليل للحطّاب 4/488.
(4) حاشية الدسوقي: 3/159.