الصفحة 12 من 221

بعقود المرابحة للآمر بالشراء يمكن الإفادة من عمليات لا سبيل للإفادة منها إلا بالمرابحة، وذلك كعملية تأمين حاجيات القطاع العام الذي هو مستهلك من الدرجة الأولى، فيمكن للمصرف الإسلامي أن يموِّل تجاريًّا حاجيات هذا القطاع بعقود المرابحة للآمر بالشراء، فيفيد منه ربحًا. وكذا شأن الحاجيات الشخصية، وهي كثيرة، يمكن تمويلها عبر المرابحة فيفيد الاثنان: المصرف والعميل. ولكن يقع على عاتق المصرف الإسلامي هنا أن يمول ما هو إنتاجي أو ضروري لا ما هو كمالي، وذلك ليحقق الهدف التنموي.

نلاحظ أثناء تطبيق عقود المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الإسلامية عدم وجود عوائق قانونية، ولا إدارية، ولا اقتصادية، ولا سياسية، تعوقها كتلك التي تعرقل المشروعات الاستثمارية، غير أنَّ المصرف المركزي في بعض البلدان عدَّ المرابحة للآمر بالشراء من قبيل التمويل بالإقراض فقيده بنسبة 65 ? فقط من إجمالي الودائع. (1)

ربح عقود المرابحة للآمر بالشراء شبه مضمون، إذ لا مخاطر كبيرة، بخلاف المشاريع الاستثمارية، فإنها تنطوي على مخاطر كبيرة، وبخاصةٍ في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة لأكثر البلدان الإسلامية. (2)

الربح الكبير المتحصّل من عقود المرابحة يمكِّن المصارف الإسلامية من أن تسير في تطبيق رسالتها الاجتماعية التكافليّة، (3) كما يمكنها من أن تغطي نفقاتها الباهظة ؛ وإن جزءًا كبيرًا منها موضع نقد.

(1) ندوة. خطة الاستثمار في المصارف الإسلامية، بحث د إسماعيل شلبي: ص 266

(2) المصارف المركزية في إطار العمل الإسلامي، د. محمد نجاة الله صديقي: ص150-151

(3) نشرت جريدة ( المستقلة) أنه قد بلغ ما قدمه البنك الإسلامي للتنمية كمساعدات لتطوير البنى التحتيّة في الدول الإسلامية وخاصة الفقيرة منها حتى عام 1997عشرين بليون دولار. العدد (154) ، ص:4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت