? أن يستشعر أنها عبادة يقوم بها استجابة لأمر الله ( وأصلحوا ذات بينكم ) [الأنفال:1] ومخلصا له وطلبا لمرضاته ( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) [النساء: 114] ومحتسبا الأجر من الله إن الله لا يضيع اجر المصلحين .
? أن يكون ذا خلق ودين محافظًا على نفسه من الوقوع في المحرمات أو المجاهرة فيها تقيًا متصفًا بالأخلاق الكريمة مبتعدا عن الأخلاق السيئة لا يغتاب ولا ينم لأن الغيبة والنميمة إفساد والإفساد والإصلاح لا يجتمعان .
? أن يتصف بروح المبادرة والحرص على نشر الخير من تلقاء نفسه وعدم انتظار دعوة للتوسط ، وليكن قدوته رسول الله صلى الله عليه وسلم حين علم بخصومة بين أهالي قباء قال: ( اذهبوا بنا نصلح بينهم ) رواه البخاري.
? أن يتحلى بالحلم وسعة البال والصبر والتأني وعدم العجلة . لأنه سيدخل بين أطراف متخاصمين والخصومة مظنة الظلم والاعتداء وطيش العقل وفلتان اللسان وليعلم أن مهمته مرهقة فليوطن نفسه على التحمل وسعة الصدر ولين الجانب ومقابلة الإساءة بالإحسان واحتمال ما يصدر من سفه وتطاول وترديد كلام .
? أن يكون ذا علم شرعي عالم بما يحل ويحرم والشروط والأحكام خاصة في مجال الخصومة .
? أن يكون خبيرا في مجال النزاع عالما بالوقائع محيطا بالقضية وملابساتها باحثا عن مسبباتها عارفا بطرق معالجة المشكلات ووضع الحلول والتسويات العادلة المقترحة سواء كانت في مجال المشاكل الزوجية أو العقار أو الديون .
? أن يكون لطيفًا مع الناس وأن يحرص على استعمال الأسلوب الحسن والحكمة والبصيرة. والبعد عن العبارات الجارحة حتى مع العصاة فالتوبيخ والتعيير بالذنب مذموم والقصد من التلطف هو إصلاح العوج ، وسد الخلل ، وبيان الصواب و القيام بواجب الإصلاح من غير أذى .