الصفحة 95 من 121

اليهوديات قاصرًا على عقد شعورهن, وإنمّا كنّ يغطينها بطريقة آمنة عندما يكنّ خارجًا, لقد كنّ بالتأكيد مغطيّات في الأماكن العامة, وما كنّ يتكشفن في الهيكل. )) [1]

أمّا فيما يتعلّق بنساء الإمبراطوريّة الرومانيّة, فكنّ يغطين رؤوسهن دلالة على أنّهن نساء محترمات, وكنّ يلبسن إمّا النقاب أو غطاء رأس, وهنّ في ذلك يُعلِمن من يراهن من الرجال أنّه لا يجوز لهم الاقتراب منهن, وأنّ أيّ فعل متعد منهم سيكلّفهم عقوبة زاجرة. [2]

ويعلّق المؤرّخ اليوناني المشهور (( بلوتارك ) ) [3] -وقد عاش في اليونان وروما- بعد ذكره لأعراف زمانه عند الحِداد على الميت وأنّ الأبناء كانوا يغطون رؤوسهم فيما تكشف البنات رؤوسهن: (( ينتمي الحِداد إلى المخالف للعادة ) ) [4] ؛ وفي ذلك دلالة على موافقة حجاب النساء للمألوف والمقبول في القرن الأول ميلادي؛ فليس كشف النساء رؤوسهن علامة على الحزن عند وفاة قريب إلاّ استثناءً مخالف لأصل الستر.

(2) انظر؛ A. Rousselle, 'Body Politics in Ancient Rome,' in G. Duby and M. Perrot, eds. A History of Women in the West, I: From ancient Goddesses to Christian Saints, Cambridge, Mass.: Harvard, 1992, p.315, D. B. Martin, The Corinthian Body, New Haven: Yale University Press, 1995, 229-249 (Quoted by, Anthony C. Thiselton, The First Epistle to the Corinthians: a commentary on the Greek Text, Michigan: Wm. B. Eerdmans Publishing, 2000, 801)

(3) بلوتارك 46م-120م: مؤرّخ يوناني وراوي تراجم, اكتسب الجنسيّة الرومانيّة أثناء حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت