الصفحة 9 من 121

الحُسْنُ أسفرَ بالحجابِ [1]

قمر توشحَ بالسَحابْ

غَبَشٌ توغل, حالمًا, بفجاجِ غابْ

فجرٌ تحمم بالندى وأطل من خلف الهضابْ

الورد في أكمامه

ألق اللآلئ في الصدفْ

سُرُجٌ تُرفرفُ في السَدَفْ

ضحكات أشرعةٍ يؤرجحها العبابْ

ومرافئ بيضاء تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ

من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ؟

من أي باِرقة نبيلهْ

هطلت رؤاك على الخميلةِ فانتشى عطرُ الخميلهْ؟

من أي أفقٍ ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ وهذه الشمسُ الظليلَهْ؟

من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ تندلعُ الورودُ؟ - من الفضيلَهْ

هي ممكنات مستحيلهْ!

قمر على وجه المياهِ َيلُمهُ العشب الضئيلُ وليس تُدركه القبابْ

قمر على وجه المياه, سكونه في الاضطراب, وبعده في الاقترابْ

غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ

وطن يلم شتاته في الاغترابْ

روح مجنحة بأعماق الترابْ!

(1) قصيدة للشاعر (( أحمد مطر ) ), نظمها لمّا منعت فرنسا المسلمات من أن يرتدين الحجاب في مدارسها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت