وهي محرّمات قد وردت على سبيل المثال لا الحصر, كما أنّها عناوين لأصناف كثيرة من اللباس؛ مما يعني أنّ النصرانيّة تمنع المرأة صراحة من (التعبير) عن جمالها أمام الرجال..
كما ظهر هذا الضبط السلوكي في الملبس, في التشريع الكنسي المبكّر؛ فقد جاء في (( الدسقوليّة ) ) [1] :
لقد رفضت الكنيسة الأولى أن تتحوّل المرأة إلى دمية ملوّنة لاجتذاب الأعين النهمة, أو كيان (متوحّد) في ذاته لا يرى من نفسه إلا الأصباغ والجدائل؛ فكانت شديدة الحزم في رسم حدود لباس المرأة وزينتها إذا خرجت من البيت. وقد أحكمت الجزم بالالتزام برسم دائرة مغلقة من الأحكام التي تمنع ظهور التسيّب الأخلاقي بين الجنسين, وإن لم يبلغ ذلك درجة الاستواء التشريعي؛ فقد كان همّ مقاومة نزوع المرأة إلى أن تتبذّل في اللباس وتفارق سبيل الحشمة, هاجسًا قويًا لدى أئمة الكنيسة, جعلهم يتحسسون من كلّ فعل أو خاطرة عابرة من النساء..
استمرّ أمر الدعوة إلى العفّة في اللباس في شغل حيّز كبير من اهتمامات آباء الكنيسة وتشريعاتها.. غير أنّه مع تململ الغربيين من سلطان الكنيسة المتجبّرة, وفساد رجال الدين؛
(1) يأتي تعريفه لاحقًا.
(2) الدسقولية, تعريب مرقس داود, القاهرة, مكتبة المحبّة, 1979م, ص 26
(3) المصدر السابق
(4) الدسقولية, ص 27