الصفحة 71 من 121

وقد جاء في مدراش سفر العدد 5/18 في بيان سبب كشف الكاهن شعر المرأة وإرساله: (( لأنّ من عادة بنات إسرائيل أن تكون شعورهن مغطّاة, وبالتالي فإنّه لمّا يَكشف شعر رأسها, يقول لها: (( لقد فارقتِ سبيل بنات إسرائيل اللاتي من عادتهن أن تكون رؤوسهن مغطّاة, ومشيتِ في طرق النساء الوثنيّات اللاتي يمشين ورؤوسهن مكشوفة. ) )

لمّا أراد صاحب سفر نشيد الإنشاد وصف محبوبته, قال: (( لَشَّدَ مَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَاحَبِيبَتِي، لَشَّدَ مَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ! عَيْنَاكِ مِنْ وَرَاءِ نَقَابِكِ كَحَمَامَتَيْنِ. ) ) (نشيد الأنشاد 4/1) .. فقول الكاتب -الذي يقول اليهود والكنيسة إنّه (( سليمان ) )النبيّ- للمرأة: (( وراء نقابك ) ) (( ? ) ) (مِبَّعَد لصماتيخ) ؛ دليل على إقرار هذا النبيّ لارتداء هذا اللباس, وأنّه من شِرعة بني إسرائيل!

جاء في إرمياء 3/3 أنّ الربّ الإله كان بصدد تقريع (( يهوذا ) )وتأنيبها, فقال: (( لذلك امتنع عنك الغيث، ولم تهطل أمطار الربيع، ومع ذلك صارت لك جبهة زانية تأبى أن تخجل. ) )

جاء في المعجم الكتابي (( Dictionary of the Bible ) )الذي أشرف على تحريره الناقد الكتابي التقليدي الشهير (( فيليب شاف ) ) (( Philip Schaff ) )في مقال (( الجبهة ) ): (( كلّما كان النساء يراعين العفّة؛ غطّين الجبهة بحجاب, فإن لم يفعلن ذلك؛ كان ذلك منهن علامة على تركهن الحياء. إرمياء 3/3 ) ) [1]

يخبرنا العهد القديم أنّ كشف الرأس هو علامة الحزن, بل والمبالغة في التجزّع, حتى (( قال موسى لهرون وألعازار وإيثامار ابنيه: (( لا تكشفوا رؤوسكم ولا تشقوا ثيابكم حدادًا، لئلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت