ويلاحظ في هذه النصوص أنّ الكثير منها لا يقف عند شريعة تغطية المرأة شعرها, وإنّما يتجاوز ذلك إلى القول بتغطية الوجه, وبالتالي ستر المرأة كامل جسدها؛ تقول الموسوعة اليهوديّة: (( The Universal Jewish Encyclopedia ) )تحت عنوان (( Veil ) )في بيان أمر النقاب في العهد القديم: (( النقاب لتغطية الوجه. يضمّ الكتاب المقدس عدّة كلمات تترجم عادة على أنّها(نقاب) . المعنى الدقيق لهذه الكلمات غير معروف, ربّما هي تشير إلى ملابس أخرى تستعمل هي أيضًا لتغطية الوجه. كلمة '? استُعمِلت لرِفقة (تكوين 24/65) وثامار (تكوين 38/14, 19) , الألفاظ الأخرى التي استُعمِلت في الكتاب المقدّس للنقاب- رغم أنّ معناها ليس دائمًا قطعيًا- هي ? (إشعياء 47/2, نشيد الأنشاد 4/1,3, 6/7) و'? (إشعياء 3/23, نشيد الأنشاد 5/7) و (إشعياء 3/19 ) )) [1]
وسنتناول هنا أهم نصوص العهد القديم التي تظهر المكانة الشرعية للحجاب في تلك الأسفار التي يقدّسها اليهود -والنصارى أيضًا-؛ بما يجلي الحقيقة من منطوق النصوص ومفهومها..
جاء في سفر التكوين 24/64- 65: (( ورَفَعَت رِفقَةُ عَينَيها فرَأَت إِسحق فقَفَزت عنِ الجَمَل، وقالَت لِلخادِم: (( مَن هذا الرَّجُلُ القادِمُ في الحَقلِ لِلِقائِنا؟ ) )فقال الخادم: (( هو سَيِّدي ) ). فأَخَذَتِ الحِجابَ واحتَجَبَت به. )) (ترجمة كتاب الحياة) وفي ترجمة (الفاندايك) : (( فأخذت البرقع وتغطت. ) )