فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 31

القضية الثانية , هي كيف نفهم هذا التناقض , ثم ما هذا الهجوم الصارخ على كل من تسميهم بالأصوليين , و هي تسمية نصرانية مستوردة غربية كما هو معروف , أنت تحاربهم بسيفك الخشبي القديم المتآكل , فما هو السر في أن تحشرهم جميعًا في زمرة صدام حسين , و أنت مرة تسميهم بالصدَّاميين أيضا , و مرة أخرى تقول عنهم: ( فئة المزايدين من زعماء ما يسمى بالحركات الأصولية و منطق هؤلاء وصولي محض - لاحظ وصولي..أي أن هدفه الوصول إلى السلطة بكل وسيلة - و لا تزال الشعارات المعادية للإمبريالية ذات بريق في الشارع الوصولي , فهم يستخدمونها لأغراضهم السياسية و هذا موقفٌ انتهازيٌ من ساسةٍ يهمهم الوصول إلى الحكم تحت أي شعارٍ و بأي وسيلة ) .

ثم ذكر موقف زعيم الأصوليين في السودان كما يقول , و قال: ( إن لهم هدفًا واحدًا يتيمًا , الوصول إلى السلطة , و قس على هذا الموقف موقف بقية الساسة الأصوليين المتعطشين إلى الحكم ) .

أولًا: الذي نعهده من المخلص لقضيته , و أنت تظهر الإخلاص لقضيتك , أنه يحرص على أن يكسب الناس ضد صدام , و ليس أن يحشرهم في زمرة صدام , فما بالك مع من ينتسبون إلى الدعوة الإسلامية , لقد حرصت على أن تحشرهم جميعا في زمرة الموالين لصدام حسين , مع أنني لا أنكر أبدا و لا أحد ينكر أن هناك فئة غير قليلة ممن ينتسبون إلى الدعوة الإسلامية , قد انخدعوا بهذه الدعوات و الألفاظ البراقة التي أعلنها صدام حسين , فركضوا وراءه و هتفوا باسمه و تحالفوا مع البعثيين و غيرهم , و هذه غلطة كبيرة تحدثت عنها في غير هذا الموقع ، و هي أمور في الواقع تؤكد فعلًا أنه يجب مراجعة أمور كثيرة بالنسبة للدعوة الإسلامية و أوضاع الدعاة ,و لكن ليس صحيحًا أن بعض الذين في قلوبهم مرض يستغلون خطأ فئة ليحاولوا أن يلصقوا هذا بكل من ينتسب للدعوة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت