على ذلك إمامنا النووي (1) ، وإنه لا بأس بها كما صرح بذلك ناصر السنة الإمام أحمد بن حنبل (2) ، وربما يكون في القصد الجليل ما يبرر ما يقع من التقصير، على أن الاتباع أولى وهو لِقَلْبِ المسلم أسلمُ وأحكم والله تعالى أعلم (3) .
(1) قال الإمام النووي:"ولا شك أن من جعلها بدعة لا يلحقها بفاحشات البدع، بل يُخفَّفُ أمرها بالنسبة إلى غيرها". اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص 332.
(2) هذا ما نقله عنه أيضًا الإمام أبو عبد الله القرطبي في تفسيره:"الجامع لأحكام القرآن"وكان قد قال في صدر حديثه:"ولابأس بالتعريف في المساجد يوم عرفة بغير عرفة، تشبيهًا بأهل عرفة". اُنظر ج 2 ص 415 من التفسير المذكور.
(3) قال العلامة ابن حجر الهيتمي في حاشيته في نفس الصفحة:"ليس منه ما يفعله كثير من الجهلة من شد الرحال إلى بيت المقدس قائلين: فاتنا الوقوف بعرفة فيقف بالمسجد الأقصى بل هو منكر وضلالة كما قاله ابن جماعة".