فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 520

قال جابر:"حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن":

في هذه الفقرة بيانُ أنّ السنة للحاج أن يدخل مكة قبل الوقوف بعرفة.

ولدخول بلدة الله الحرام آداب نستنبطها من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

أولًا: أن يدخل مكة نهارًا:

روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بات النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله (1) .

فالنّبيُّ عليه السلام أمسك عن التلبية في أدنى الحرم، أي: في أول موضع منه، وهو ما يعرف اليوم بالزاهر، وهو حي معروف في مكة، جاء على ذكره العلامة ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ج 3 ص 521 وفيه بئر يعرف ببئر ذي طوى رأيت موضعه قبل جرول بـ 500 م تقريبًا أمام مشفى الولادة مقابل مسجد الكعكي خلف البنك الأهلي مباشرة، حيث بات النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوادي ليلًا، ثم صلّى فيه الفجر، واغتسل من بئره المعهود لدخول مكة التي دخلها نهارًا.

(1) صحيح البخاري للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي رحمه الله تعالى، في كتاب الحج، باب دخول مكة نهارًا أو ليلًا برقم (1574) ، وفي رواية له برقم (1573) وفيها:"إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل". قال العلامة ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ج 3 ص 521: والظاهر أيضًا أن المراد بالإمساك ترك تكرار التلبية ومواظبتها ورفع الصوت بها الذي يفعل في أول الإحرام لا ترك التلبية رأسًا والله أعلم."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت