لذلك قال الإمام النووي:"يستحب أن يسعى على طهارة ساترًا عورته فلو سعى مكشوف العورة أو محدثًا أو جنبًا أو حائضًا أو عليه نجاسة صح سعيه" (1) .
أخيرًا فإنني أشير هنا إلى سنة تفرد بها الشافعية في السعي سبق وأن أشرت إليها في أبحاث الطواف وهي الاضطباع في السعي ولنستذكر معًا أن الاضطباع في الصلاة مكروه؛ لأنه لم يثبت، ولنستحضر أن إمامنا النووي عندما تحدّث عن ذلك نص أنه لا يضطبع عند ركعتي الطواف وأنه يعود للاضطباع في السعي (2) .
ما يفعل على المروة
قال جابر:"ففعل على المروة كما فعل على الصفا":
قال الإمام النووي:"فيه أنه يسن عليها من الذكر والدعاء والرقي مثل ما يسن على الصفا وهذا متفق عليه" (3) .
(1) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص 295.
(2) سنة الاضطباع أوردها الإمام الترمذي في سننه برقم (859) بلفظ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -"طاف بالبيت مضطبعًا، وعليه بُرْدٌ". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه الإمام أبو داود في سننه برقم (1883) ، والإمام أبو بكر البيهقي في السنن الكبرى برقم (9334) ، كلاهما بلفظ"... بُرْد أخضر"كما روى أبو داود برقم (1884) والبيهقي برقم (9337) عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت، فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى.
أقول: عواتقهم اليسرى أي مناكبهم اليسرى، والمناكب هي ما يعرف عند الناس بالأكتاف.
(3) اُنظر صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 355.