فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 520

أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي إلى تضعيف الحديث بعد أن خرّجه (1) .

كما نُقل عن ابن جرير الطبري أنه يطوف ثم يصلي ركعتيه ثم يأتي الملتزم ثم يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج إلى السعي وهذا ضعيف أيضًا رده الإمام النووي في شرح الإيضاح، وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في تعقيبه على هذا:"وروى الطبراني في الكبير حديثًا فيه أنّ الالتزام بعد ركعتي الطواف لم تكن الصحابة تفعله وبه يُردّ ما قاله ابن جرير" (2) .

وقد نقل الإمام النووي عن الماوردي في كتابه الحاوي أنه إذا استلم الحجر استحب أن يأتي الملتزم ويدعو فيه ويدخل الحِجر فيدعو فيه تحت الميزاب وظاهر الحديث الصحيح وهو قول جماهير أصحابنا وغيرهم أن لا يشتغل عقيب الصلاة إلّا بالاستلام ثم الخروج إلى السعي (3) ، كما عقب العلامة ابن حجر على كلام الماوردي بالقول:"وما قاله الماوردي لم أرَ ما يشهد له" (4) وكان فضيلته قال في افتتاح كلامه عن النووي:"وأطال في تشديد النكير على القائل بخلافه (5) كالماوردي ومن ذكر معه (6) " (7) .

ومن المسائل التي يحسن ذكرها هنا قبل الارتحال إلى الفقرة التالية من حديث جابر متعلقات بالحجر الأسود؛ لأننا تابعنا معًا رواية مسلم كيف أن أول شيء فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) قال الإمام البيهقي عقب روايته للحديث مباشرة:"كذا قال مع أبي وإنما هو جده فإنه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ولا أدري سمعه ابن جريج من عمرو أم لا" (7/ 202) .

(2) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح ص 283.

(3) نفس المرجع ص 283 - 284.

(4) نفس المرجع ص 283.

(5) أي بخلاف القول المعتمد الثابت بالسنة وهو استلام الحجر الأسود ثم الخروج للسعي.

(6) أي الغزالي وابن جرير الطبري رحمهم الله جميعًا.

(7) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح ص 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت