فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 520

ومن السنة أن يقع الاستلام، أو الإشارة باليد اليمنى إلّا إن عجز عن ذلك، أو فقُدت يمناه فحينئذ لا يضر أن يستلم باليسرى وليس للطائف أن يشير إلى الحجر الأسود بفمه بقبلة يطلقها باتجاهه؛ وهو ما صرّح به الإمام النووي (1) ؛ لأن الإشارة بالقُبلة يقبح فعلها، وهو ما علل به الإمام ابن حجر الهيتمي (2) .

كما نص الإمام ابن حجر بأن:"من لحس الحجر الأسود بلسانه - كما يفعله بعض العامة - فإنّ فعله حرام إنْ وصله رطوبة منه".

كما نص بأنّ الأفضل أن لا يجعل على يده حائلًا إلّا لعذر أو نجاسة (3) .

كما يسنُّ تكرير الإشارة ثلاثًا؛ لأن الإشارة نائبة عن الاستلام، فهي بمنزلته (4) .

وقد اختلف العلماء في تقبيل الحجر الأسود في غير طواف، فنقل الإمام ابن حجر الهيتمي عن الإمام الزركشي أنه لا يسنُّ تقبيل الحجر الأسود إلّا في الطَّواف، كما نقل عن معارضيه بأنّ ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان لا يخرج من المسجد حتى يُقبّله، وبأنّ أوّل من استلمه قبل الصلاة وبعدها هو عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، ثم استحبّ الولاة بعده ذلك تبعًا له (5) .

أقول: هذه هي أقوالهم والله تعالى أعلم.

(1) اُنظر المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ص 421، والحاشية له ص 265 وهو ما اعتمده الزركشي أنه يستلم باليد اليمنى لا باليدين.

(2) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح للنووي ص 266.

(3) نفس المرجع والصفحة.

(4) نفس المرجع ص 265.

(5) نفس المرجع ص 266 وكتاب فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم - عليه السلام - الصلاة للباحث سائد بكداش، المسألة الخامسة 65 ـ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت