ذلك في نسك الحج أو العمرة.
ويستفاد من تنوع حالة الصحابة الكرام في حجة الوداع بين ماشٍ وراكب جوازالحج ماشيًا وراكبًا وهو محلُّ إجماع الأُمة بدليل قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] . بيد أن العلماء اختلفوا في الأفضل منهما، فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء: الركوبُ أفضلُ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنه أعون للحاج على أداء نسكه، وأكثر نفقة (1) .
(1) "الإيضاح في مناسك الحج"للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي، الباب الأول، المسألة التاسعة.