فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 317

مَثَلًا، والخطاب كما سبق إما للرسول - صلى الله عليه وسلم - أو لكل من يتأتى خطابه.

2 -أن العبرة بما في القصة من ضرب الأمثال، وأنه ليس من الضروري أن يعين المثل المضروب فهنا قال: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} . ولم يعين القرية، ولم يعين أولئك الأصحاب بأعيانهم؛ لأنه ليس هذا محل عبرة، بل العبرة في القصة كلها.

3 -ومن فوائد الآية الكريمة: بيان أن الله عَزَّ وَجَلَّ لن يدع الخلق بلا رسل لقوله: {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) } وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا} .

4 -ومن فوائدها: بيان رحمة الله عَزَّ وَجَلَّ في تعزيز الرسالة بالصيغة والعدد، لأنه قال: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) } فهنا التعزيز بالثالث تقوية فعلية، والتأكيد بـ (إنا) تقوية لفظية.

5 -ومن فوائد الآية الكريمة: جواز تعدد الرسل مع اتحاد المرسل إليه؛ لأن الله أرسل لهذه القرية اثنين ثم عززهما بثالث.

6 -ومن فوائدها: أن الذين يكذبون الرسل ليس عندهم إلَّا المكابرة، وليس عندهم حجة عقلية أو نقلية لقولهم: {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) } كل هذه الجمل الثلاث ليس فيها أي حجة تسوغ تكذيب هؤلاء الرسل، لأنك إذا رأيت هذه الحجج الثلاث أو الشبه لم تجد فيها حجة:

الأولى: أنهم ردوهم لأنهم بشر مثلهم، وقد سبق في التفسير بيان الرد عليها، وأنه لا يمكن أن يرسل للبشر إلَّا بشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت