{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) } (1) .
الفوائد:
1 -في هذه الآية دليل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وأنه يصاح بأصحاب القبور صيحة واحدة، فيخرجون جميعًا لا يتخلف منهم أحد، ولهذا قال: {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) } .
2 -ومن فوائدها أيضًا: أن الله سبحانه وتعالى إذا أمر بشيء لا يعيد الأمر مرة ثانية، بل يكون الشيء بأول أمر، ونظير ذلك قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) } (2) والذي يعيد الأمر والكلام هو العاجز، وأما القادر فلا يعيده.
3 -ومن فوائدها أيضًا: الإشارة إلى أن الله تعالى ينزل للقضاء بين عباده، تؤخذ من قوله: {لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) } أي: عندنا والعند يدل على القرب، وقد ثبت بالنصوص أن الله عز وجل ينزل للقضاء بين عباده فيقضي بينهم.
قال تعالى: {فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } .
(اليوم) أي: يوم القيامة حين يحضر الناس للفصل والقضاء، فـ (أل) هنا للعهد الحضوري، أي: ففي حضرتهم ذلك اليوم حينما يحضرون {لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} أي: لا تنقص،
(1) لم أجد تفسير هذه الآية فيما بين يدي من أشرطة مسجلة.
(2) سورة القمر، الآية: 50.