فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 317

ووجهه أن نفي إنزال الملائكة على هؤلاء القوم يدل على إمكانه في غيرهم، وإلَّا لما صح النفي.

2 -ومن فوائد الآية الكريمة: أن الملائكة جند لله عَزَّ وَجَلَّ لقوله: {مِنْ جُنْدٍ} .

3 -ومن فوائدها: أن الملائكة محلهم السماوات لقوله: {مِنَ السَّمَاءِ} . وهذا هو الأصل، لكنهم قد ينزلون إلى الأرض كما في قوله تعالى في ليلة القدر: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} (1) وكالملائكة الذين يحفظون بني آدم، والذين يكتبون أعمالهم، والذين يكتبون المتقدمين إلى الجمعة على أَبواب المساجد وما أشبه ذلك.

4 -ومن فوائد الآية الكريمة: بيان حقارة هؤلاء القوم المكذبين لهؤلاء الرسل الثلاثة لقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ} : {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} .

5 -ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عظمة الله عَزَّ وَجَلَّ وذلك لذكره بصيغة الجمع {وَمَا أَنْزَلْنَا} {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) } ولا يقال إن هذا يفيد التعدد كما استدلت بذلك النصارى، وقالوا: إن الآلهة متعددة، لأن الله يقول: {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) } وما أشبه ذلك من الآيات، ويقال لهم: إن هذا التعدد للتعظيم، وكيف تستدلون بهذه الآيات المتشابهة وتعمون عن مثل قوله تعالى: {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} (2) وقوله: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (3) وقوله: لَقَدْ كَفَرَ

(1) سورة القدر، الآية: 4.

(2) سورة الصافات، الآية: 4.

(3) سورة النساء، الآية: 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت