فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 891

غير سديد، لتقييد الجمع بقيد الإطلاق، وإنما هي للجمع لا بقيد) .

الثاني: الفاء، وهي للجمع بين المتعاطفين في الحكم، وترتيب المعطوف على المعطوف عليه والتعقيب. وهو في كل شيء بحسبه1، نحو قوله تعالى: {ثُم َّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} 2 وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً} 3، وتقول: دخلت البصرة فبغداد، وتزوج فلان فولد له. ونحو ذلك. وتقتضي السببية كثيرا إن كان المعطوف جملة، نحو قوله تعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} 4.

الثالث: (ثُمّ) وهي كالفاء في إفادة الجمع والترتيب، لكن تخالفها في أنها للمهلة، أي التراخي، نحو قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} 5.

وذكر في التسهيل6 أن (ثُمّ) قد توضع موضع الفاء، كما توضع الفاء موضع (ثم) . فمن الأول قوله:

1 يعني أن التعقيب في كل شيء بحسب ما هو معهود فيه، فإذا قيل: تزوج فلان فولد له، فإنه يكون في ذلك تعقيب إذا لم يفصل بين الزواج ومجيء الولد أكثر من مدة الحمل، فهذا تعقيب بالمعنى المراد وإن كانت الفترة بين الأمرين طويلة.

2 من الآية 21 من سورة عبس.

3 من الآية 63 من سورة الحج.

4 من الآية 15 من سورة القصص.

5 الآية 22 من سورة عبس.

6 تسهيل الفوائد ص 175، وفيه ( ... وقد تقع موقع ثم، وثم موقعها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت