المعلق (إن) . انتهى. أي فلما حكم بأنها1 المعلقة دون اللام2 كانت هي المعلقة مع وجودها.
تنبيه:
قد علم مما سبق أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين3:
أحدهما: أن الإلغاء جائز والتعليق واجب.
والثاني: أن الإلغاء إبطال العمل مطلقا، لفظا ومحلا. بخلاف التعليق فإنه إبطاله لفظا فقط، حتى إنه يجوز أن يعطف بالنصب في التعليق دون الإلغاء. فيعطف على الجملة التي عُلق العامل عنها مفردا في معنى الجملة4. ومن أمثلة ذلك، لا من شواهده قول الشاعر:
147-وما كنت أدْري قَبْل عَزَّة ما البكا ... ولا مُوجعاتِ القلبِ حتّى تولّتِ5
1 الضمير يرجع إلى (إنّ) المكسورة الهمزة. وأقول: جعل لام الابتداء هي المعلقة هو رأي جمهور العلماء، وهو الأولى ولم يذكر أكثر العلماء (إنّ) المكسورة من المعلقات.
2 في (أ) و (ب) : (بدون اللام) ، والمثبت من (ج) .
3 ذكر العلماء أوجها أخرى للفرق بينهما، تنظر في الأشباه والنظائر 4/41.
4 ذكر ذلك حتى لا يلزم عمل الفعل القلبي في مفعول واحد، وهو لا يجوز.
5 البيت من الطويل، وهو لكثير عزة. في ديوانه ص 95.
والبيت من شواهد شرح قطر الندى ص 178 وشرح الشذور ص 368 ومغني اللبيب ص 146 والعيني 2/408 والتصريح 1/257 والأشموني 2/32 وخزانة الأدب 5/214.
والشاهد فيه العطف على الجملة المعلقة بالنصب، مما يدل على أن محل الجملة في التعليق النصب.