ومنه الاستفهام، وهو إما بأن يعترض حرف الاستفهام1 بين العامل والجملة، نحو قوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} 2.
وإما بأن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة كان3 نحو قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} 4. أو فضلة، نحو قوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} 5 وهو6 مفعول مطلق، لا مفعول به لأن اسم الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله لأنه يخرجه عن الصدر7.
ومنه النفي ب (ما) نحو علمت ما زيد قائم. سواء كان ذلك في غير جواب قسم، كما مثلنا، أو في جوابه، نحو علمت والله ما زيد قائم. ولهذا
1 قوله: (حرف الاستفهام) ساقط من (ج) .
2 من الآية 109 من سورة الأنبياء.
3 قوله: (عمدة كان) ساقط من (ج) . و (كان) ساقطة من (أ) والمثبت من (ب) .
4 من الآية 12 من سورة الكهف، و (أيّ) في الآية عمدة لأنها مبتدأ.
5 من الآية 227 من سورة الشعراء.
6 أي اسم الاستفهام وهو (أي) مفعول مطلق، والتقدير ينقلبون أي انقلاب، وجملة (ينقلبون) في محل نصب ب (يعلم) المعلقة.
7 هذا تعليل لعدم إعمال (يعلم) فيما بعده.