وهو1 إبطال العمل في اللفظ فقط دون المحل، لمجيء ماله صدر الكلام بعد العامل المذكور.
فمن ذلك2 لام الابتداء، نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} 3.
ومنه لام القسم، نحو علمت والله ليقومنّ زيد. وقول الشاعر:
145-ولقد علمت لتأتينَّ منيتي ... إنّ المنايا لا تطيش سهامها4
1 أي التعليق، وسمي تعليقا تشبيها له بالمرأة المعلقة التي ليست مطلقة ولا ممسكة.
قال ابن الخشاب: (ولقد أجاد أهل هذه الصناعة في وضع هذا اللقب لهذا المعنى واستعارته له كل الإجادة) . ينظر الأشباه والنظائر للسيوطي 4/41.
2 أي مماله صدر الكلام، ومن هنا أخذ في عدّ المعلقات.
3 من الآية 102 من سورة البقرة، وهي {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} فاللام للابتداء و (من) اسم موصول مبتدأ وجملة (اشتراه) صلة الموصول و (ما) نافية و (له) خبر مقدم (من خلاق) من صلة للتأكيد وخلاق مبتدأ مؤخر، وجملة (ماله من خلاق) خبر المبتدأ الأول وهو (من) والجملة كلها في محل نصب سدت مسد مفعولي (علم) المعلقة باللام، لأن لام الابتداء لها الصدر فلا يتخطاها العامل.
4 البيت من الكامل، وهو من معلقة لبيد بن ربيعة العامري المشهورة. ولم يذكر عجز البيت في (أ) و (ب) وأثبته من (ج) . وقد اختلفت رواية البيت في الديوان عن رواية النحويين له، فقد جاء صدر البيت في الديوان ص 308 كذا:
صادفن منها غِرّة فأصبنها ...
والبيت بالرواية التي ذكرها الشارح في الكتاب 3/110 وسر الصناعة 1/400 وتوضيح المقاصد 1/383 والعيني 2/405 والتصريح 1/254 والهمع 1/154 والأشموني 2/30 والخزانة 9/159.
والشاهد فيه تعليق (علم) عن العمل لوجود ماله الصدر وهو لام القسم.