ف (عدي) الذي هو المفعول المؤخر هو مفسر الضمير الذي اتصل بالفاعل وهو متأخر لفظا ورتبة.
وصحح المصنف1 تبعا للجمهور2 أن هذا ضرورة، خلافا لابن مالك3 رحمه الله حيث جوزه، تَبَعا لابن جني4 وجماعة5، لكثرة ما ورد عن العرب منه.
تَتِمّة في الكلام على شيء من أقسام الضمير مما لابد منه، فنقول:
ينقسم الضمير إلى بارز ومستتر، لأنه إما أن يكون له صورة في اللفظ أو لا الأول البارز كتاء (قمت) والثاني المستتر كالمقدر في (قم) .
والبارز ينقسم إلى منفصل ومتصل، لأنه إما أن يفتتح به النطق ويقع بعد (إلاّ) أو لا، والأول المنفصل ك (أنا) و (إياك) والثاني المتصل كالياء من (ابني) والتاء من (قمت) .
والضمائر ترتقي إلى ستين ضميرا6، لأن كلاَّ من المتصل والمنفصل
1 شرح شذور الذهب ص 137.
2 ينظر مذهبهم في شرح المفصل لابن يعيش 1/76 والتصريح 1/283 وهمع الهوامع
3 ينظر تسهيل الفوائد ص 79.
4 ينظر الخصائص 1/294.
5 منهم الأخفش والطِّوال من الكوفيين، وصححه الرضيّ، لكثرة شواهده. ينظر شرح الكافية للرضي1/72 والارتشاف 1/283 وشرح الأشموني 2/58.
6 ينظر شرح الكافية 2/7 وشرح اللمحة 1/244.