الصفحة 7 من 46

منقطع. عن معاذ قال:"قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إذا سألك أهل اليمن عن مفتاح الجنة فقل: شهادة أن لا إله إلا الله".

ويدل عَلَى صحة هذا القول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتَّب دخول الجنة عَلَى الأعمال الصالحة في كثير من النصوص، كما في"الصحيحين" (1) عن أبي أيوب أن رجلًا قال: يا رسول الله! أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ. فَقَالَ:"تَعْبُدُ اللَّهَ، لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ".

وفي"صحيح مسلم" (2) عن أبي هريرة"أنَّ رَجُلًا قال: يا رسول الله، دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ."

فَقَالَ النبي صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".

وفي"المسند" (3) عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأُبَايِعَهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَأَنْ (أُؤَدِّي) (4) الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَصُومَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا [اثْنَتَانِ] (5) فَوَاللَّهِ لاَ أُطِيقُهُمَا: الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ! فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ثُمَّ حَرَّكَهَا، وَقَالَ: فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ، فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ أُبَايِعُكَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ» .

=ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث .... وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به.

(1) أخرجه البخاري (1396) ، ومسلم (13) .

(2) برقم (14) ، وكذا البخاري (1397) .

(3) (5/ 224) وفي إسناده مؤثر بن عفارة وهو مجهول.

(4) "أوتي": نسخة.

(5) في الأصول المخطوطة"اثنتين"وما نقلته من المسند، وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت