الصفحة 2 من 46

بسم الله الرحمن الرحيم

وهو حسبي وبه أستعين

قال الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام زين الدين بن رجب -رحمه الله تعالى-:

خرج البخاري (1) ومسلم (2) في الصحيحين عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذَ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ! قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: يَا مُعَاذُ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا! قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا» وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.

وفي"الصحيحين" (3) عن عتبان بن مالك، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ".

وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة -أو أبي سعيد، بالشك (4) - أنهم كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلم في (غزاة) (*) تبوك فأصابتهم مَجَاعَةٌ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بِنِطَعٍ (5) فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ،

(1) برقم (128) .

(2) برقم (30/ 48) من هذا الطريق أيضًا.

(3) أخرجه البخاري (425 مطولا) ومسلم (33 مطولا، 33/ 263 ص 455) .

(4) برقم (27/ 45 ص 56 - 57) والشاك هنا هو الأعمش، ورواه مسلم أيضًا (27/ 44 ص 55 - 56) عن أبي هريرة بغير شك.

(*) غزوة"نسخة".

(5) النطع: هو بساط متخذ من أديم، وفيه أربع لغات: فتح النون وكسرها، ومع كل واحد فتح الطاء وسكونها.

وكانت الأنطاع تبسط بين أيدي الملوك والأمراء حين أرادوا قتل أحد صبرًا، ليصان=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت