فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1400

خنجر"فقالت:"يا رسول الله أتخذه إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه، أقتل به الطلقاء، وأضرب أعناقهم إن انهزموا بك"، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا أم سليمِ، إن الله قد كفى وأحسن" (1319) ."

وعن عبد المؤمن بن عبد الله القيسي قال: ضَرَبَتْ أم إبراهيم العابدة دابة فكسرت رجلها، فأتاها قوم يُعَزُّونها، فقالت:"لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة مفاليس" (1320) .

[وقال أبو الفرج بن الجوزي في"عيون الحكايات": (قال الأصمعي: خرجت أنا وصديق لي البادية، فضللنا الطريق، فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق فقصدناها، فسلمنا فإذا امرأة ترد علينا السلام، قالت:"ما أنتم؟"قلنا:"قوم ضالون عن الطريق أتيناكم فأنسنا بكم"، فقالت:"يا هؤلاء ولوا وجوهكم عني حتى أقضي من حقكم ما أنتم له أهل"، ففعلنا فألقت لنا مِسْحا(1321) فقالت:"اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني"، ثم جعلت ترفع طرف الخيمة وترده" (1322) إلى أن رفعتها، فقالت:"أسأل الله بركة المقبل أما البعير فبعير ابني، وأما الراكب فليس بابني" (1323) ، فوقف الراكب عليها، فقال:"يا أم عقيل، أعظم الله أجرك في عقيل"، قالت:"ويحك مات ابني؟"قال:"نعم"، قالت:"وما سبب موته؟"قال:"ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر"، فقالت:"انزل فاقض ذمام (1324) القوم، ودفعت إليه كبشا، فذبحه

(1319) "الطبقات" (8/311) ، وصححه الحافظ في"الإصابة" (8/229) .

(1320) "صفة الصفوة" (3/190) .

(1321) المسحُ: الفراش.

(1322) يعني ترتقب قدوم ولدها.

(1323) يعني أنها تفرست وحدثت نفسها بوقوع مكروه لولدها لما رأت غيره راكبا بعيره.

(1324) الذمام: الحرمة، والحرمة ما لا يحل انتهاكه، والمقصود هنا أنها قالت له في أشد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت