أم الدرداء، فأبت أن تَزَوَّجَهُ، وقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المرأة في آخر أزواجها، أو قال: لآخر لآخر أزواجها" (1287) .
وعن عكرمة: (أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال:"يا بنية اصبري، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تَزَوجْ بعده جُمع بينهما في الجنة) (1288) ."
وكل حذيفة رضي الله عنه أنه قال لزوجته:"إن شئتِ أن تكوني زوجتي في الجنة، فلا تزوجي بعدي، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا" (1289) .
وعن جبير بن نفير، عن أم الدرداء، أنها قالت لأبي الدرداء:"إنك خَطَبتَنِي إلى أبَوَي في الدنيا، فأنكحوك، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة"، قال:"فلا تنكحين بعدي"، فخطبها معاوية، فأخبرته بالذي كان، فقال:"عليكِ بالصيام" (1290) .
وقال الأصمعي: (خرج سليمان بن عبد الملك ومعه سليمان بن المهلب بن أبي صفرة من دمشق متنزهين، فمرا بالجبانة، وإذا امرأة جالسة
(1287) انظر:"المطالب العالية" (1673) ، و"كنز العمال" (45557) ، (45580) ،"تاريخ بغداد" (9/228) ،"الفقيه والمتفقه" (48) ، والحديث صححه الألباني في"الصحيحة"رقم (1281) بشواهده.
(1288) انظر:"الصحيحة"للألباني (3/276) ، و"التذكرة"للقرطبي ص (576) .
(1289) أخرجه البيهقي في"سننه" (7/69- 70) وتتمته:"فلذلك حرم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده، لأنهن أزواجه في الجنة"، وفيه أبو إسحق السبيعي.
(1290) "سير أعلام النبلاء" (4/278) .