فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1400

رابعتهن، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة"، فقال عمر: (والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، نعم القاضي أنت"(654) .

(وسئل أحمد:"يؤجر الرجل أن يأتي أهله، وليس له شهوة؟"فقال: أي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الولد يقول:"هذه امرأة شابة"، لم لا يؤجر؟!) (655) اهـ.

وهذه الشريعة الحنيفية تقرر أن الزوج لو آلى (أي حلف) ألا يقرب زوجته، يلزمه أن يحنث في يمينه، قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) البقرة (226) ، فقد نص على أن الذين يؤلون - أي يحلفون - على ألا يقربوا زوجاتهم يُمهلون أربعة أشهر، فإن عاد أحدهم إلى الإنصاف وأداء الحق فيها، وعليه كفارة يمين، وإلا كان إصراره إضرارًا موجبا للفراق، قال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر، ولا ضرار" (656) .

= العلماء، وقد قيل:"إنه لا يجب اكتفاء بالباعث الطبيعي"، والصواب: أنه واجب كما دل عليه الكتاب، والسنة، والأصول) اهـ. من"السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، ص (162 - 163) ."

(654) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (7/12587) ، وأورده الحافظ في"الإصابة" (5/646) في ترجمة كعب بن سور، وصححه الألباني في"الإرواء" (7/80) ، وانظرا تفسير القرطبي (5/19) ، (3/124) ، (المغني،(7/30) ،"مجموع الفتاوى، (34/85) ."

(655) المغني، (7/31) .

(656) رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما الإمام أحمد (1/313) ، وابن ماجه (2/57) ، وفيه جابر الجعفي قال ابن رجب: (ضعفه الأكثرون"اهـ. من"جامع العلوم والحكم"ص(286) ، وللحديث - على ضعفه- طرق كثيرة أشار إليها النووي رحمه الله في"أربعينه"، ثم قال:"يقوى بعضها بعضًا"، وقال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت