وعن الشعبي قال:"من زَوَّج كريمته من فاجر، فقد قطع رحمها" (565) .
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته الجامعة بمنى في أوسط أيام التشريق:"يا أيها الناس: ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى" (566) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس: إن الله قد أذهب عنكم عُبيةَ الجاهلية، وتعاظمها بآبائها؛ فالناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدمَ من تراب"الحديث (567) .
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ عليه رجل، فقال:"ما تقولون في هذا؟"، قالوا: (حَري إن خطب أن يُنْكَح، وإن شفع أن يُشَفع، وإن قال أن يُسْتَمَعَ "، ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم:"ما تقولون في هذا؟"، قالوا: " حَرِيُّ إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يستمع"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا خير من ملء الأرض مثلَ هذا"(568) ."
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(565) ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى، (32/120) .
(566) رواه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الإمام أحمد في"مسنده" (5/411) ، وصححه محققا"زاد المعاد" (5/158) .
(567) رواه الترمذي رقم (3270) ، كتاب تفسير القرآن: باب"ومن سورة الحجرات"، وقال:"هذا حديث غريب"، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (6/271) ، وعُبية الجاهلية: هي الكبر، وتضم عينها وتكسر.
(568) رواه البخاري رقم (5091) في النكاح: باب الأكفاء في الدين.