ابنَ علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي، فقال الأقرع:"إن لي عَشرةَ من الولد ما قبَّلْتُ منهم أحدًا"، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من لَا يَرحَم لا يرحَم" (484) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"أتقَبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أوَ أمْلِكُ لك أن نزع الله من قلبك الرحمة(485) ؟") .
ويروَى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان له أنثى فلم يئدْها، ولم يُهِنْهَا، ولم يؤثر وَلَده - يعني الذكور - عليها، أدخله الله تعالى الجنة" (486) أي: مع السابقين.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله:"أي الذنب عند الله أعظم؟"، قال:"أن تجعلَ لله ندا وهو خَلَقَكَ"، قال: قلت:"إن ذلك لعظيم؛ ثم أي؟"قال:"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك") (487) الحديث.
(484) رواه البخاري (10/ 359، 360) في"الأدب": باب رحمة الولد وتقبيله، ومسلم رقم (2318) في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم بالصبيان والعيال، والترمذي رقم (1912) في البر: باب في رحمة الولد، وأبو داود رقم (5218) في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، وقال السيوطي رحمه الله:"هذا حديث متواتر"اهـ. من"فيض القدير" (6/239) .
(485) رواه البخاري (10/360) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله، ومسلم رقم (2317) في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم بالصبيان والعيال.
(486) رواه أبو داود (5146) في الأدب: باب فضل من عال يتيما، والحاكم (4/177) ، وصححه، ووافقه الذهبي،: في سنده زياد بن حدير، وهو لا يعرف، وباقي رجال السند ثقات، ولذا ضعفه الألباني في"تحقيق المشكاة" (3/1389) رقم (4979) .
(487) أخرجه البخاري (8/378) في تفسير سورة الفرقان: باب قوله: (والذين =