فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1400

إدخال الحطب في ليلة باردة، فلما نام يحيى، قام الفضل إلى قُمْقُمَةٍ، وملأها ماءً، ثم أدناه من المصباح، ولم يزل قائمًا - وهو في يده - حتى أصبح) (396) .

قال ابن المنكدر:"بِتُّ أكبس رِجْلَ أبى، وبات آخر يصلي - يعنى التهجد- ولا يسرني ليلته بليلتي" (*) .

وعن أبي عبد الرحمن قال:"كان رجل منا بَرُّا بوالديه، فأمراه أو أمره أحدهما أن يتزوج، فتزوج، فوقع بين أمه وبين امرأته شر، ووافقه أهله، فقالت له أمه: طلقْها، قال: فاشتد عليه أن يطلق امرأته، واشتد عليه أن يعق أمه، قال: فرحل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقص عليه قصته، فقال: ما كنت آمرك أن تطلق امرأتك، ولا أن تَعُق أمك، ولكن إن شئت حَدَثتُك حديثًا سمعتهُ من النبي صلى الله عليه وسلم:"الوالد (397) أوسط (398) أبواب الجنة، فإن شئت فحافظ على الباب، أو ضَيعْ"، قال فأنا أشهدكم أنها طالق، فرجع وقد طلق امرأته" (399) .

وعن أبي كثير السُّحَيمي قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه، قال:"والله، ما خلق الله مؤمنًا يسمع إلا أحبني"، قلت:"وما علمك بذلك؟ !"، قال: (إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى

(396) "بر الوالدين، للطرشوشي ص (78) ."

(*) من"المرأة وحقوقها، للشيخ مبشر الطرازي ص (62) ."

(397) الوالد: أي الشخص الوالد، فيشمل الأم والأب.

(398) أوسط أبواب الجنة: أي خير أبواب الجنة، والمقصود أن طاعته تؤدي إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها.

(399) الترمذي (1901) في البر والصلة، وقال:"هذا حديث صحيح، وصححه ابن حبان (2023) ، وانظر"شرح السنة) للبغوي (13/10-11) ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته:"لا يحل له أن يطلقها، بل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت