والمحروم كل المحروم من صرف عنها وقد جاء في السنة من التأكيد في ذلك ما لا تحصى كثرته ولا تحد غايته، فمن ذلك:
ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟"، قال:"أمك"، قال:"ثم من؟"، قال:"أمك"، قال:"ثم من؟"، قال:"أمك"، قال:"ثم من؟"، قال:"ثم أبوك") (351) .
وعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب" (352)
وعن أبي رمثة رضي الله عنه قال:"انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول:"بر أمك وأباك، وأختك وأخاك ن ثم أدناك أدناك") (353) ."
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم:"أي الأعمال أحب إلى الله؟"، قال: الصلاة على وقتها، قلت:"ثم أي؟"، قال:"ثم بر الوالدين"، قلت:"ثم أي؟"، قال:"ثم الجهاد في سبيل الله"قال:"حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو استزدته،"
(351) أخرجه البخاري (13/4-6) في الأدب: باب من أحق الناس بحسن الصحبة، ومسلم رقم (2548) في البر: باب بر الوالدين.
(352) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (60) واللفظ له، وابن ماجه (3661) ، والحاكم (4/151) ، والإمام أحمد (4/131، 132) ، وصححه الألباني في الصحيحة رقم (1666)
(353) أخرجه الحاكم (4/151) واللفظ له، والإمام أحمد (2/226) ، وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (3/322) ، وتأمل كيف قدم الأم على الأب، وكذا قدم الأخت على الأخ.