فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1400

الأئمة) (436) ومنهم من يحمل المنقبة على خلع النقاب وينفرها منه.

وهؤلاء جميعًا يهرفون بما لا يعرفون يثبطون ولا يثبتون وكان الأحرى بهم -إذ قصرت هممهم عن همم هؤلاء الفتيات المؤمنات الصابرات على دينهن القابضات على الجمر - أن يتمثلوا ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكرة - رضي الله عنه:"زادك الله حرصًا" (437) أي على الخير وقد مضت السنة أن من رأى شخصًا على عمل صالح فليثبته عليه فعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: (اعملوا فإنكم على عمل صالح) (438) وعنه رضي الله عنه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ (439) فشرب وسقى فضله أسامة وقال:

(أحسنتم كذا فاصنعوا) (440) .

نعم كان الأولى بهم أن يحفظوا قوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر بن سليم الهجيمي - رضي الله عنه: (اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئًا) (441) وليتهم قلدوا العلماء الذين يبيحون كشف الوجه ورغبوا في النقاب باعتباره فضلًا لا فرضًا ولكن هؤلاء

= وإنا لنسأل الله عز وجل أن يلهم الغزالي التوبة من هذا المنهج الخطير ليصون جهاده الطويل ومواقفه المجيدة في الانتصار للإسلام فيما مضى بأن يحسن عاقبته فيما بقى:

فكم يومًا رأينا فيه صحوًا فأسمعنا بآخره الرعودا

وعاد الصحو بعد كما علمنا وأنت كذاك نرجوا أن تعودا

(436) (الدعوة) عدد (59) جمادى الأولى 1401 هـ ص (12 - 13) .

(437) رواه البخاري (كتاب الآذان - باب إذا ركع دون الصف) .

(438) رواه البخاري في صحيحه (انظر فتح الباري 3 / 491) .

(439) النبيذ: كل شارب نبذ سواء تعجلوا شربه وهو حلو قبل أن يختمر وهو الأكثر وهو المراد هنا أو تركوه حتى يختمر وكل ذلك يسمى عندهم نبيذًا.

(440) رواه مسلم وانظر"الأذكار"للنووي ص (259) .

(441) أخرجه جمع الأئمة منهم الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والبغوي وابن حبان وغيرهم (فيض القدير) (1 / 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت