أكد ذلك في خطابه في معسكر الفتيات للتدريب العسكري بالورديان بالإسكندرية في (4 أغسطس 1959) معلنًا شعوره بالفخر (لأن المرأة العربية اليوم نصف المجتمع وعليها مسئولية كبرى لتشارك الرجل في بناء هذا الوطن وفي بناء المصانع وفي التعليم الفني وفي التدريب العسكري(374) وفي اليوم نفسه زار معسكر فتيات المكس بالإسكندرية وطالب فيه بضرورة تضافر جهود كل فرد من المواطنين جميعًا من الرجال والنساء (375)
كان عبد الناصر قادرًا على أن يبرر للشعب أهمية مساواة المرأة بالرجل في كل المجالات: في الإنتاج وفي التدريب العسكري وغير ذلك لأن الوطن يحتاج إلى تضافر الجنسين معًا نساءً ورجالًا ومن ثم فقد نادى في جلسات المؤتمر الوطني للقوى الشعبية في شرح الميثاق:
(بوجوب عمل المرأة لأن في عملها يمكنها أن تحافظ على نفسها إذا كانت غير متزوجة)
وفي المؤتمر نفسه أبدى عزمه على (تعيين المرأة في كل الأعمال ابتداء من الأعمال اليدوية حتى الوزارة) (377)
وبعد ليلتين أي في مساء 28 / 5 / 1962 رأى عبد الناصر تحرير المرأة بدنيًا ومعنويًا برفضه لطلب مواطن سأله بصفته رئيسًا للجمهورية أن يوجه نظر الناس إلى أهمية الحجاب الشرعي للمرأة"الخاص بالملبس فقط"لأنه على حد تعبيره (لا يريد أن يدخل معركة كبيرة جدًا مع 25 مليون من المواطنين"هم كل تعداد مصر في ذلك الوقت"أو مع نصفهم على الأقل) (378)
وهكذا أعطى عبد الناصر المرأة ما طلبت وما لم تطلب وفوق ما كانت تطمع بل أعطاها تصريحًا بالإمعان في السفور
(374) السابق (2 / 603) .
(375) السابق (2 / 605) .
(376) السابق (4 / 69) .
(377) السابق (4 / 70) .
(378) السابق (4 / 81) .