فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1400

نكر العفاف ذيولها ومن الخنى قصر الذيول

إن ينتسبن إلى الحجاب فإنه نسب الدخيل

يختلن أبناء الهوى بالدل والنظر الختول

من كل خائنة الحليل تهيم في طلب الخليل

ما لأبنة الخدر المصون وربة المجد الأثيل

أودى شفيف نقابها بكرامة الأم البتول (297)

وعلى رنين حجولها أسفًا على الذيل الطويل

فإذا مشت النقاب محاسن الوجه الجميل

ولقد ينم عبيرها فتحسه من نحو ميل

ترتاد خائنة العيون بلحظ فاتنة قتول

يا هل درى (ذاك) الغيور بما جرى!؟ ويح الجهول (298)

أهي التي فرض الحجاب لصونها شرع الرسول؟

جعل الحجاب معاذها من ذلك الداء الوبيل

يا منزل القرآن نورًا للبصائر والعقول!

عميت بصائر أهل وادي النيل عن وضح السبيل

ذهلوا عن الأعراض لو يدرون عاقبة الذهول!

كان تيار السفور والتبرج جارفًا لم تستطع صيحات المحافظين أن تقف في وجهه بل لم تستطع أن تقلل من حدته أو تخفف من سرعته ولكن ذلك لم يكن ليثنيهم عن التنبيه والتحذير على كل حال ...

(297) الشاعر هنا لا يشكو من نزع النقاب ولكنه يشكو من رقته التي تشف عما تحته؟! .

(298) لعله يُعَّرِض بـ"قاسم أمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت