1007 - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبى صالحٍ، عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ".
= وقال:"وحديث ابن إدريس عن الأعمش غير محفوظ، ..."وتابعهما ابن خزيمة في"التوحيد". وأيدوا ذلك: بكون مصعب بن محمد قد تابع الأعمش على هذا الوجه الثاني.
وهكذا رواه سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به ...
وأقول: الصواب عندى: أن الوجهين محفوظان عن أبى صالح.
ولا مانع أن يكون له فيه شيخان: أبو سعيد تارة، وأبو هريرة تارة. وهذا هو الذي اختاره الحافظ الذهلى إذ قال:"الحديث عندنا محفوظ عن أبى هريرة وعن أبى سعيد"نقله عنه ابن خزيمة في"التوحيد"واختاره الدارقطنى في"علله" [8/ 179] ، فقال بعد أن ساق الاختلاف في سنده:"وعبد الله بن إدريس من الأثبات، ويشبه أن يكون القولان محفوظين".
قلتُ: ورجحه الإمام في"ظلال الجنة" [1/ 223] ، وهو الصواب في نقدى؛ لكونه أولى من تخطئة مَنْ رواه عن أبى صالح على أحد الوجهين.
وابن إدريس إمام حافظ طود شامخ، يزن جميع من خالفه في هذا الحديث، ولا أستنثى، بل ويرجُح عليهم في حال الاجتماع أيضًا، فكيف على الانفراد؟! ثم هو لم ينفرد به أيضًا: بل تابعه أبو بكر بن عياش عليه عند أحمد [3/ 16] ، وولده عبد الله في"السنة" [رقم 367] ، وللحديث طريق آخر عن أبى سعيد به نحوه ..
1007 - صحيح: أخرجه مسلم [77] ، وأحمد [3/ 34] ، وابن حبان [7274] ، والطيالسى [2182] ، وابن أبى شيبة [32373] ، والبيهقى في"الشعب" [2/ عقب رقم 1508] ، وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1776] ، وابن معين في"حديثه" [رقم 96] ، وابن منده في"الإيمان" [رقم 541] ، والخلال في"السنة" [رقم 1323] ، واللالكائى في"شرح الاعتقاد" [رقم 1894] ، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد به ...
قلتُ: هكذا رواه الثقات الأثبات عن الأعمش على هذا الوجه.
وخالفهم بعضهم، وسلك الجادة في روايته عن الأعمش، فرواه عنه فقال: عن أبى صالح عن أبى هريرة به ...
والمحفوظ هو الأول. وهو الذي صحَّحه الدارقطنى في"العلل" [10/ 111] ، وجزم به البيهقى في"المدخل إلى السنن الكبرى" [1/ 26/ عقب رقم 24] .