= قال البزار:"وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أبى سَلَمَةَ عَنْ أبيه، عَنْ قَاصِّ فِلَسْطِينَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن أصَحُّ منْ حَديثِ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب". وَقال الدارقطني:"تفرد به يونس بن خباب عنَ أبى سلمَة عن أبيه، وتفرد به عمرو بن مُجمِّع عنه". وقال الذهبى:"هذا حديث حسن المتن، واهى الإسناد من جهة عمرو ويونس".
قلتُ: ويونس ساقط الحديث على التحقيق، لم يكن يساوى فلسًا ولا نصف فلس، مع سقوطه في الرواية، فقد كان ساقط الديانة أيضًا، فقال أبو داود:"يونس بن خباب شتام لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وقال أبو أحمد الحاكم:"تركه يحيى وعبد الرحمن، وأحسنا في ذلك؛ لأنه كان يشتم عثمان، ومن سب أحدًا من الصحابة فهو أهل أن لا يروى عنه"وقد ورد بإسناد صحيح عن هذا النَّذْل أنه قال:"عثمان بن عفان قتل ابنتى النبي - صلى الله عليه وسلم -"، كذا يقول هذا الرافضى الخبيث المجنون! والراوى عنه:"عمرو بن مجمع"ضعفه الدارقطنى وغيره، وساق ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من"الكامل".
ثم جاء الكذاب المجرم: زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث الكندى وروى هذا الحديث عن الثورى عن منصور بن المعتمر عن يونس بن خباب فقال: عن أبى سلمة عن أم سلمة به نحوه ... ، وجعله من"مسند أم سلمة"، هكذا أخرجه الطبراني في"الأوسط" [2/ رقم 2270] ، وفى"الصغير" [1/ 142] ، ومن طريقه القضاعى في"الشهاب" [2/ رقم 817] ، حدثنا أحمد بن إسحاق الدميرى بمصر بقرية دميرة: حدثنا زكريا بن دويد به ... قال الطبراني:"لم يروه عن الثورى إلا القاسم بن يزيد الجرمى وزكريا بن دويد الأشعثى، وهو ضعيف جدّا، أقول: بل كان يضع الحديث".
قلت: وزكريا كذاب مشهور، وترجمته في"اللسان" [2/ 479] ، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه جماعة عن الثورى، منهم:
1 -محمد بن عمارة القرشى: عند الخرائطى في"مكارم الأخلاق" [رقم 343] ، ومن طريقه القضاعى في"الشهاب" [2/ رقم 783] ، وأبى الحسين بن سمعون في"أماليه" [رقم/ 88] ، ومن طريقه قاضى المارستان في"مشيخته" [2/ 773/ طبعة عالم الفوائد] ، والدارقطنى في"العلل" [15/ 212] ، من طريق عليّ بن حرب عن محمد بن عمارة به نحوه ... باختصار.
قال عليّ بن حرب عقب روايته عند ابن سمعون:"من روى هذا عنى عن قاسم الجرمى فقد كذب عليَّ"، قال الدارقطنى في"العلل":"حَدَّث بِهِ عَلِيُّ بن حَربِ، عَنهُ - يعنى عن محمد ="