فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 6158

حبيش الكلاعى، عن أبى الشماخ الأزدى، عن ابن عم له، له صحبةٌ، أنه دخل على معاوية، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ وَلِىَ مِنَ الْمسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأَغْلَقَ بَابَهُ عَنِ المسْكِينِ وَالضَّعِيفِ وَذِى الحاجَةِ، دُونَ حَاجَاتِهِمْ وَفَاقَاتِهِمْ، أَغْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عنهُ بَابَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ حَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ أَحْوَجَ مَا يَكون إلَى ذَلِكَ"، لا أدرى من القائل: الأزدى لمعاوية، أو معاوية للأزدى: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

="المعرفة" [6/ رقم 7128] ، وغيرهم من طرق عن زائدة بن قدامة عن السائب بن حبيش الكلاعى عن أبى الشماخ عن ابن عم له، له صحبة، به نحوه ... وليس عند الجميع قوله: (والضعيف) ، وكذا قوله: (دون حاجاتهم وفاقتهم) ، وزادوا: (أو المظلوم) بعد قوله: (المسكين ... ) .

قال الهيثمى في"المجمع" [5/ 380] :"رواه أحمد وأبو يعلى، وأبو السماح لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

قلتُ: هكذا وقع عنده (أبو السماح) بالسين المهملة، وآخره: حاء، وهكذا وقع عند البيهقيّ في"الشعب"، وكذا عند المنذرى في"الترغيب" [3/ 124] ، وهذا تصحيف بلا ريب، وصوابه (أبو الشماخ) بالشين؛ وفى آخره خاء؛ وهو شيخ أزدى مجهول، كما قال الحسينى في"الإكمال"وراجع"تعجيل المنفعة" [ص 495] ، وباقى رجال الإسناد ثقات من رجال"التهذيب".

وقد أغرب المنذرى وقال في ترغيبه [3/ 124] :"رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناه أحمد حسن"كذا قال، وقد عرفت ما فيه!

وشيخ أبى الشماخ في سنده (ابن عم له، له صحبة) هو أبو مريم الأزدى، وسماه بعضهم (عمرو بن مرة) وهو صحابى معروف؛ ولحديثه هنا: طرق أخرى عنه به نحوه .. وبعضها ثابت؛ وقد مضى بعضها في"مسنده" [برقم 1565، 1566] ، وقد ذكرنا هناك بعض طرقه الثابتة عنه .. وللحديث شواهد أيضًا. واللَّه المستعان.

• تنبيه: الحديث من (مسند ذلك الصحابى المبهم) ! وهو أبو مريم الأزدى كما مضى.

وإنما أورده المؤلف في (مسند معاوية) ، لكون أبى الشماخ قد شك في آخره، وقال: (لا أدرى من القائل: الأزدى لمعاوية، أو معاوية للأزدى: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؟!.

قلتُ: وهو عند الآخرين دون شك في سنده، وهذا هو الصواب؛ فالحديث حديث: أبى مريم الأزدى، وهو الذي سمعه من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَّث به معاوية - رضى الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت