فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 6158

= وفى"دلائل النبوة" [7/ 15 - 16/ الطبعة العلمية] ، والضياء في"المختارة" [3/ 27 - 28] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [24/ 222 - 221] ، وغيرهم، من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله:"أنَّ رَجُلَيْنِ قَدمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا، وكَانَ أحَدُهُمَا أشَدَّ اجْتهَادًا مِنْ صَاحبهِ، فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّىَ، قَالَ طلْحَةُ: فَرأيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأنِّىَ عنْدَ بَاب الجَنَّةِ، إِذَا أنَا بِهِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ، فَأذنَ لِلَّذى تُوُفِّىَ الآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأذِنَ للَّذى استُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَيَّ فَقَالا لِي: ارْجِعْ فَإنَّهُ لَم يَأنِ لَكَ بَعْدُ، فَأصْبَحَ طَلْحَهُ يُحَدِّثُ بِه النَّاسَ فَعَجِبُوا لذَلكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مِنْ أيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبيلِ الله، وَدَخَلَ هَذَا الجنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ:"ألَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟ قَالُوا: بَلَى. قال: وَأدْركَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟ قَالُوا: بَلَى قال: وَصَلَّى كَذَا وكَذَا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: فَلَما بَيْنَهُمَا أبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْض". وهذا لفظ أحمد.

قال ابن عبد البر عقب روايته:"سئل يحيى بن معين عن حديث أبى سلمة عن طلحة بن عبيد الله؟ فقال: مرسل، لم يسمع من طلحة بن عبيد الله".

وقال البوصيرى في"مصباح الزجاجة" [2/ 264] :"هذا إسناد رجاله ثقات، وهو منقطع."

قال على بن المدينى وابن معين: أبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئًا"."

قلتُ: وقد خولف فيه يزيد بن الهاد، خالفه محمد بن إسحاق، فرواه عَنْ مُحَمَّد بْن إبْرَاهِيمَ فقال: عَنْ أبى سَلَمَةَ، قَالَ:"نَزَلَ رَجُلانِ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْد الله، فَقُتِلَ أحَدُهُمَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ عَلَى فرَاشِهِ. فَأُرىَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللِه: أن الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الجنَّةَ قَبْلَ الآخَرِ بِحِينٍ، فَذَكَرَ ذلِكَ طَلْحَةُ لرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمْ مَكَثَ بَعْدَهُ؟ قَالَ: حَوْلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: صَلَّى ألَفًا وَثَمَانِ مائَةِ صَلاةٍ، وَصَامَ رَمَضَانَ".

فأرسله من قول أبى سلمة، هكذا أخرجه أحمد [1/ 161] ، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد" [24/ 223] ، ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق به ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت