فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 6158

7247 - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسنِ، قال: حدَّث أبو موسى، وهو بالدير من أصبهان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بينَ يَدَى السَّاعَةِ الْهَرْجَ"، قال: فقلنا: وما الهرج؟ قال: فقال:"الْقَتْلُ"، قال: فقلنا: واللَّه إنا لتقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفًا من المشركين، قال: فقال:"وَاللَّهِ مَا هُوَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا"، قال: فقلنا: وفينا كتاب الله عز وجلِ، ومعنا عقولنا؟! قال:"وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ"، قال:"إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنَّ مَعَكُمْ عُقُولَكُمْ غيرَ أَنَّهُ تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى شَىْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ فِي شَىْءٍ، وَلَيْسُوا فِي شَىْءٍ"، قال: فقلنا: ما

7247 - صحيح: أخرجه الحاكم [4/ 498] ، وعبد الرزاق [20744] ، ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" [15/ 28 - 29] ، ونعيم بن حماد في الفتن [رقم 10] ، وأبو عمرو الدانى في الفتن [1/ رقم 21] ، والمؤلف أيضًا [برقم 7255] ، وغيرهم من طرق عن الحسن البصري عن أبي موسى الأشعري به نحوه .. وقد انتهى سياق عبد الرزاق ومن طريقه البغوي عند قوله: (وليسوا في شيء) ، وهو عند نعيم بن حماد: مختصرًا بطرف من أوله فقط، وزاد فيه قوله: (ولكن يقتل الرجل جاره وأخاه وابن عمه) .

قلتُ: وهذا إسناد رجال ثقات إلا أنه منقطع، فالحسن البصري: لم يسمع من أبي موسى الأشعري، كما جزم به ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، راجع المراسيل [ص 37] ، و"جامع التحصيل" [ص 163] ، و"تحفة التحصيل" [ص 70] .

فإن قلتُ: قد روى حزم بن أبي حزم هذا الحديث عن الحسن البصري وصرَّح بسماعه فيه من أبي موسى، كما وقع عند أبي عمرو الدانى في"الفتن"!

قلتُ: هذا من أغلاط حزم، فهو وإن كان ثقة من رجال البخاري؛ إلا أن ابن حبان قد قال بعد أن ذكره في"الثقات":"يخطئ"، بل قال في ترجمته من"مشاهير علماء الأمصار" [ص 156] :"كان ردئ الحفظ"فلعل هذا من ذلك، وقد أشار أبو حاتم الرازي إلى غلط حزم في ذكْره السماع بين الحسن وأبي موسى، فقد سئل عن روايته تلك! كما في"العلل" [رقم 2786] ، فقال: (هذا وهم بهذا الإسناد ... ) . ثم سأله ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، فقال:"سمع الحسن من أبي موسى؟ قال: لا". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت