فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 6158

عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن الشعبى، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية، قال: مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما لى أراك مكتئبًا؟ أيسوءك إمرة ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنِّى لأَعْلَمُ كلِمَةً لا يَقُولُهَا عِنْدَ مَوْتِهِ إلا كَانَتْ نُورًا لصَحِيفَتِهِ، وَإنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ المْوْتِ". فقال: أنا أعلمها، هي التى أراد عليها عمه، ولو علم أن شيئًا أنجى له منها لأمره.

643 -حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالمٍ المكى، أن أعرابيًا، قال: قدمت المدينة بحلوبةٍ لى، فنزلت على طلحة بن عبيد الله،

643 -صحيح: أخرجه أبو داود [3441] ، والبزار [957] ، والبيهقى في"سننه" [10693] ، والمزى في"التهذيب" [10/ 178] ، وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سالم المكى عن أعرابى عن طلحة به ...

قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه".

قلتُ: وهكذا رواه عبد الواحد بن غياث وموسى بن إسماعيل - واختلف عليه - وعبد الأعلى بن حماد وعبد الله بن معاوية البصرى وغيرهم عن حماد بن سلمة على هذا الوجه.

وخالفهم مؤمل بن إسماعيل، فرواه عن حماد فقال: عن ابن إسحاق عن سالم المكى عن أبيه عن طلحة به نحوه ... ، هكذا أخرجه البزار [956] ، ثم قال:"لا نعلم أحدًا قال:"عن سالم عن أبيه عن طلحة"إلا مؤمل عن حماد، وغير مؤمل يرويه عن رجل".

قلتُ: والمحفوظ هو الأول. ومؤمل: كثير الخطأ على جلالته وإمامته في السنة، وسالم المكى: لم يذكر له صاحب"التهذيب" [10/ 178] ، رواية عنه سوى ابن إسحاق وحده، وقال المزِّى:"خلطه صاحب"الكمال"بسالم الخياط، وهو وهم، وأما هذا فيحتمل أن يكون سالم بن شوال".

قلتُ: وقال الحافظ في"تقريبه" [1/ 227] :"هو الخياط أو ابن شوال؛ وإلا فهو مجهول".

قلتُ: أما الدارقطنى فإنه جعله"سالما أبا النضر"، وهذا هو الأقرب إن شاء الله. ويدل عليه: أن الدارقطنى قد أورد هذا الحديث في"علله" [4/ 218] وذكر الاختلاف في سنده على ابن إسحاق، وقال في أول كلامه:"يرويه سالم أبو النضر واختلف عنه ...". ثم ذكر أنه قد اختلف على ابن إسحاق في سنده على لون ثالث، فذكر أن إبراهيم بن سعد قد رواه عن ابن إسحاق فقال: عن سالم عن رجل عن أبيه عن طلحة به ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت