فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 6158

587 -حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن عطاء بن السائب، عن أبى ظبيان، قال: أتى عمر بامرأةٍ قد فجرت، فأمر بها أن ترجم فمر بها على فعرفها، فخلى سبيلها، فأتى عمر، فقيل له: إن عليًا أخذها من أيدينا فأرسلها، فقال: ادعوه لى، فأتاه، فقال: لم أرسلتها؟ قال: واللَّه لقد علمت يا أمير المؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"قَدْ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَن النَّائمِ حَتَّى يَسْتَيْقظَ، وَعَنِ الصَّبيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ المْجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَإِنَّ هَذِهِ مَجْنُونَةُ بَنى فُلانٍ، وَلَعَلَّ الَّذِي فَجَرَ بِهَا أَتَاهَا وَهِىَ فِي بَلائِهَا".

= * وأصحها: ما أخرجه الحاكم [2/ 108] ، والمحاملى في"الدعاء" [رقم/ 19] ، من طريقين عن فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة به نحوه. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

قلتُ: إنما هو قوى وحسب، وليس في"صحيح مسلم"حديث بتلك الترجمة قط، بل ليس ميسرة ولا شيخه من رجال مسلم أصلًا، وقد تكلم بعض النقاد في سماع على بن ربيعة من على - رضى الله عنه -، والصواب أنه صحيح السماع منه مطلقًا، ولا سيما هذا الحديث. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث: في مكان آخر، ورددنا على من انتصر لإعلاله من المتأخرين.

587 -صحيح لغيره: المرفوع منه فقط: أخرجه أبو داود [4402] ، وأحمد [1/ 154] ، والطيالسى [90] ، والنسائى في"الكبرى" [7344] ، والبيهقى [16989] ، وغيرهم، من طرق عن عطاء بن السائب عن أبى ظيبان به نحوه.

قلتُ: هذا إسناد ضعيف. وفيه علتان:

الأولى: عطاء بن السائب هو إمام المختلطين، وجميع من رواه عنه هنا وهم: حماد بن سلمة وجرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وغيرهم، كلهم قد رووا عنه بعد الاختلاط؛ اللَّهم إلا حماد بن سلمة، فقد صح أنه روى عنه قبل الاختلاط وبعده.

* والصواب: التوقف في شأنه حتى يثبت هذا أو ذاك.

والثانية: أبو ظبيان هو حصين بن جندب الثقة المشهور، وقد اختلفوا في سماعه من على، فقال أبو حاتم:"لا يثبت له سماع من على". وفى لفظ له:"ولا تبين لى سماعه من على". راجع"التهذيب" [2/ 380] ، و"جامع التحصيل" [2/ 380] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت