قال عبد الرحمن فقام اثنا عشر بدريًا، كأنى أنظر إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول يوم غدير خمٍ:"أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجِى أُمَّهَاتُهُمْ؟"قلنا: بلى يا رسول الله، قال:"فَمَنْ كُنْتُ مولاه فعلىٌ مولاه، اللَّهم وال من والاه وعاد من عاداه".
568 -حدّثنا القواريرى، حدّثنا كثير بن هشامٍ، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن مجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجزار الذي ينحر بدنه، فأمرنى أن أتصدق بلحومهن وجلودهن وأجلتهن، ولا أعطى من ذلك شيئًا، وقال:"إِنَّا نُعْطِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ".
569 -حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عبد الله بن جعفرٍ، أخبرنى زيد بن أسلم، عن أبى سنانٍ يزيد بن أمية الديلى، قال: مرض على بن أبى طالبٍ مرضًا شديدًا حتى أدنف وخفنا
= ويزيد بن أبى زياد: ضعيف مختلط، لكنه توبع عليه: تابعه: سماك بن عبيد بن الوليد عند عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند" [1/ 119] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 207] ، لكن دون جملة"من كنتُ مولاه فعلى مولاه". لكنها متابعة لا تثبت، وسماك مجهول الحال، وتابعهما: عمرو بن عبد الله وعبد الأعلى بن عامر الثعلبى كلاهما: عند ابن عساكر أيضًا [42/ 207] ، والطريق إليهما لا يصح أيضًا، وللحديث: طرق أخرى عن علي به ... وقد ذكر منها الإمام في"الصحيحة" [4/ 330] ، تسعة طرق. وشواهده: كثيرة أيضًا عن جماعة من الصحابة، حتى عده بعضهم من المتواتر. وبعض الحفاظ: لا يثبت هذا الحديث مع كثرة طرقه.
* والصواب: أنه حديث صحيح شريف ثابت، وقد جمع الحافظ الذهبى جزءًا في تصحيحه كما ذكره في"تذكرة الحفاظ" [3/ 1043] ، وفى"سير النبلاء" [17/ 169] ، في ترجمة الحاكم الصغير.
568 -صحيح: مضى تخريجه [برقم/ 269، 298] .
569 -صحيح: أخرجه الآجرى في"الشريعة" [4/ 2104/ طبعة دار الوطن] ، والضياء في"المختارة" [2/ 404 - 405] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 542] ، وابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 802] ، من طريق عبد الله بن جعفر السعدى - والد ابن المدينى - عن زيد بن أسلم عن أبى سنان يزيد بن أمية الديلى عن علي به نحوه ... =