عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن علي قال: أول من يكسى من الخلائق إبراهيم قُبطيتين ويكسى محمد بردة حبرة قال: وهو عن يمين العرش.
567 -حدّثنا القواريرى، حدّثنا يونس بن أرقم، حدّثنا يزيد بن أبى زياد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: شهدت عليًا في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول في يوم غدير خمٍ:"مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ"، لما قام فشهد،
= * تنبيه مهم: ذكر الحافظ في"الفتح" [11/ 384] ، هذا الأثر من طريق ابن المبارك في"الزهد"ثم قال:"كذا أورده مختصرًا موقوفًا، وأخرجه أبو يعلى مطولًا مرفوعًا". كذا قال. والذى عند المؤلف: إنما هو مختصر موقوفًا كما رأيتَ؛ لا يقال: ربما يكون أبو يعلى قد رواه مطولًا مرفوعًا في"مسنده الكبير". وأنتم تعملون في"مسنده الصغير"فهذا محتمل. وعليه ينزل كلام الحافظ الماضى.
فالجواب: أن هذا وإن كان محتملًا؛ إلا أن الصواب خلافه بلا تردد.
برهان ذلك: أن ابن عساكر الحافظ قد روى هذا الأثر في"تاريخه" [6/ 244] ، من طريق أبى عمرو بن حمدان وأبى بكر بن المقرئ كلاهما عن المؤلف بإسناده به مختصرًا موقوفًا. وأبو عمرو بن حمدان: هو راوية هذا"المسند الصغير"الذي نحن مشتغلون بتخريجه. أما أبو بكر بن المقرئ: فهو راوية"المسند الكبير"عن مؤلفه، كما مضى الإفاضة في هذا بالمقدمة.
وثبت بهذا: أنه عند المؤلف مختصر موقوف. أما قول الحافظ:"وأخرجه أبو يعلى مطولًا مرفوعًا"فلا نراه إلا وهمًا، اللَّهم إلا إذا أراد به غير هذا الطريق أصلًا.
567 -صحيح: المرفوع منه فقط: أخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند" [1/ 119] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 206] ، وابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 798] ، من طريق يونس بن أرقم عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن علي به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات. ويونس بن أرقم: روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان، وقال البخارى:"معروف الحديث"لكن لينه ابن خراش. راجع"تعجيل المنفعة" [1/ 459] ، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه: العلاء بن سالم العطار: عند أبى نعيم في"أخبار أصبهان" [2/ 198/ الطبعة العلمية] ، والخطيب في"تاريخه" [14/ 236] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 206] . =