فهرس الكتاب

الصفحة 4483 من 6158

= وللحديث طريق آخر: يرويه سليمان بن سيف المدنى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال: (لما نزلت هذه الآية: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] ، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا نبى الله فعلى ما نعمل؟! على شئ قد فرغ منه أوعلى شئ لم يفرغ منه؟! قال: بل على شئ قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر، ولكن كل ميسر لما خلق له) أخرجه الترمذى [3111] - واللفظ له - والبزار [1/ رقم 168/ البحر] ، وابن أبى حاتم [رقم 11221] ، والطبرى [رقم 18571/ طبعة الرسالة] ، كلاهما في"التفسير"والرويانى [رقم 1415] , وابن أبى عاصم في"السنة" [1/ رقم 170/ ظلال] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [20] ، وابن عدى في"الكامل" [3/ 272] ، والمؤلف في"مسنده الكبير"كما في"تفسير ابن كثير" [4/ 350 - 351] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 1110] ، وغيرهم من طريق سليمان به ....

قال الترمذى:"حديث حسن غريب من هذا الوجه"وقال ابن عساكر:"هذا حديث غريب، وأبو سفيان سليمان بن سيف المدنى فيه لين".

قلتُ: بل هو شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى، ومثله قال أبو زرعة الرازى، وزاد:"روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها مناكير ..."كما في"الجرح والتعديل" [4/ 119] ، لكن الحديث - عندى - صالح بشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث عليّ [برقم 375] ، وحديث جابر [برقم 2054 , 2110] ، لكن ليس في تلك الشواهد ذكر لعمر، ووقع ذكره في حديث أبى هريرة عند ابن أبى عاصم في"السنة" [1/ رقم 165] ، والآجرى في"الشريعة" [رقم 340] ، والفريابى في"القدر" [رقم 24] ، والبزار وغيرهم من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: (قال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - يا رسول الله: العمل في شئ نأتنفه، أو في شئ قد فرغ منه؟! قال: بل في شئ قد فرغ منه، قال: ففيم العمل؟! قال: يا عمر: لا يدرك ذلك إلا بالعمل، قال: إذن نجتهد يا رسول الله) لفظ الفريابى.

قلتُ: وظاهر سنده الصحة، لكن اختلف على الزهرى في سنده، وكذا في وصله وإرساله، والمحفوظ هو المرسل، وهكذا رواه المقدمون في الزهرى عنه عن ابن المسيب به ... ليس فيه (أبو هريرة) وهذا هو الصواب كما جزم به الدارقطني في"العلل" [7/ 288] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت