فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 6158

= مضطربة، وقد تغير بآخرة، فكان ربما تلقن"ثم لو سلمت رواية سماك عن عكرمة من كل شئ، فسماك نفسه كان يلقن فيتلقن، كما قاله النسائي أبو عبد الرحمن، وهذه مصيبة بلا شك، وإنما سمع منه قديمًا: سفيان وشعبة كما جزم به يعقوب بن شيبة الحافظ؛ وقبله أشار إليه ابن المدينى الإمام، راجع ترجمة سماك من"التهذيب وذيوله"وما علقناه على الحديث الماضى [برقم 2332] ، لكن للحديث طرق أخرى عن عائشة به ... منها:"

1 -ما رواه شريك بن عبد الله القاضى عن المقدام عن شريح عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشئ من الشعر؟! فقالت: كان يتمثل بشئ من شعر عبد الله بن رواحة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود).

أخرجه البخارى في"الأدب المفرد" [رقم 867] - واللفظ له - والترمذى [2848] ، وأحمد [6/ 138، 156، 222] ، والنسائى في"الكبرى" [10835] ، وفى"اليوم والليلة" [رقم 997] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 297] ، وابن راهويه [1582] ، وابن الجعد [2285] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [28/ 116] ، والبغوى في"الأنوار" [رقم 349] ، وفى"تفسيره" [7/ 26 - 27] ، والطحاوى أيضًا في"المشكل" [8/ 114 - 115] ، وغيرهم من طرق عن شريك القاضى به ...

قال الترمذى:"هذا حديث حسن صحيح".

قلتُ: يعنى لطرقه وشواهده كما على عادته، وإلا فهذا الطريق معلول بشريك بن عبد الله القاضى، فهو مع علمه وإمامته كان ضعيف الحفظ؛ مضطرب الحديث، نعم قد توبع عليه، تابعه مسعر بن كدام على مثله عن مقدام بن شريح: عند الطبرى في"تهذيب الآثار" [رقم 573] ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" [7/ 264] ، من طريق سفيان بن وكيع عن أبى أسامة عن مسعر به.

قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت، وابن وكيع قد سقط حديثه يوم أن جاءه أبو حاتم الرازى ومعه مشيخة أهل الحديث: كى يحذروه من وراقه الذي أفسد حديثه، وأدخل فيه ما ليس منه، فنصحوه فلم ينتصح، وزجروه فلم ينزجر، فبطل الشيخ ونفق إلى يوم الدين، وما راعى حق أبيه ومنزلته عند الله والناس، وقد أشار أبو نعيم إلى ضعف هذا الطريق عن مسعر، فقال عقب روايته:"غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت