4386 - حَدَّثَنَا مصعبٌ، حدثنى بشر بن السرى، عن مصعب بن ثابتٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ".
= ثم الحجة على كون الدراوردى قد وهم في متن الحديث على هشام بن عروة: أنى رأيت أبا حاتم الرازى كما في"العلل" [رقم 308] ، قد جزم بكون هشام بن عروة قد روى هذا الحديث عن أبيه عن عائشة به مثل رواية القاسم عن عائشة الماضية.
2 -أما من حيث المتن: ففى الباب عن جماعة من الصحابة يؤيد حديث القاسم عن عائشة؛ منها حديث ابن عمر الآتى عند المؤلف [برقم 5492، 5541] ، وهو في"الصحيحين".
فإن قيل: قد روى إسرائيل عن جده أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عائشة ... نحو ما رواه الدراوردى عن هشام بن عروة، عند ابن خزيمة [408] .
قلنا: قد قال ابن خزيمة نفسه عقب روايته:"أما خبر أبى إسحاق عن الأسود عن عائشة؛ فإن فيه نظرًا؛ فإنى لا أقف على سماع أبى إسحاق هذا الخبر من الأسود".
قلتُ: زيادة على كون أبى إسحاق كان قد اختلط، وسماع إسرائيل منه بأخرة كما نص عليه جماعة من النقاد خلافًا لابن مهدى.
فإن قيل: في الباب أحاديث أخرى تشهد لحديث الدراوردى عن هشام بن عروة ...
قلنا: على التسليم بصحتها، قد جزم ابن عبد البر وجماعة من الأئمة بكونها مقلوبة، وأن الصواب مثل حديث القاسم عن عائشة الماضى، وهذا هو الذي استظهره الحافظ ابن رجب في"فتح البارى" [4/ 236] .
فإن قيل: قد جمع ابن خزيمة وأبى بكر الصِّبْغى وغيرهما بين المتعارض من أحاديث هذا الباب؛ وهذا أولى من إهمال بعضها ودعوى القلب فيها، وهو اختيار الحافظ ابن حجر وغيره.
قلنا: قد أجبنا عن هذا مع غيره إجابات شافية في كتابنا:"غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
4386 - ضعيف: أخرجه الطبراني في"الأوسط" [1/ رقم 897] ، والبيهقى في"الشعب" [4/ رقم 5314] ، وابن عدى في"الكامل" [6/ 361] ، وغيرهم من طرق عن مصعب بن عبد الله الزبيرى عن بشر بن السرى عن مصعب بن ثابت الزبيرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... =