4385 - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، حدثنى ابن الدراوردى، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ".
4385 - غير محفوظ: أخرجه ابن خزيمة [406] ، وابن حبان [3473] ، والبيهقى في"سننه" [1669] ، والحاكم في"المستدرك"كما في"فتح البارى"لابن رجب [4/ 236] ، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... ولفظ ابن خزيمة وعنه ابن حبان:"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال؛ فإن بلالًا لا يؤذن حتى يرى الفجر) ولفظ البيهقى: (إن أم مكتوم رجل أعمى؛ فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال) وزاد: (قالت عائشة: وكان بلال يبصر الفجر ... ، قال هشام: وكانت عائشة تقول: غلط ابن عمر) ."
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الاستقامة، بل قال ابن خزيمة في"صحيحه" [1/ 212] :"خبر هشام بن عروة: صحيح من جهة النقل"وخالفه البيهقى، فقال عقب روايته:"وحديث عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة أصح".
قلتُ: يشير إلى ما أخرجه البخارى [597] ، و [1819] ، ومسلم [1092] ، والنسائى [639] ، وأحمد [6/ 44، 54] ، وجماعة كثيرة من طرق عن عبيد الله بن عمرو العمرى عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) لفظ البخارى في الموضع الأول.
ومراد البيهقى بتقديمه هذا الحديث على خبر هشام بن عروة: أن فيه الإمساك عن الطعام والشراب حتى أذان ابن أم مكتوم. ووقع في خبر هشام بن عروة العكس، وحديث عبيد الله عن القاسم أصح إسنادًا ومتنًا:
1 -أما الإسناد: فلأن خبر هشام بن عروة يرويه عنه عبد العزيز الدراوردى، وقد تكلموا في حفظه، فجائز جدًّا أن يكون وهم في متنه، وقلبه ظهرًا لبطن.
فإن قيل: قد توبع عليه الدراوردى؛ تابعه عليه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تغتروا بأذان ابن أم مكتوم، ولكن أذان بلال ... ) أخرجه الحارث في"مسنده" [رقم 123/ زوائد الهيثمى] ، من طريق داود بن المحبر عن حماد به ...."
قلنا: هذه متابعة فاسدة لا تصح؛ وابن المحبر ساقط الحديث عندهم، ولو صحت لكانت مخالفة وليست متابعة؛ لأن رواية الدراوردى موصولة؛ وهذه مرسلة كما ترى، =